جحود ليل و عذابات صباح
جن الليل فتبدأ رحلة الصراع تلك بين عقل تسرى الذبذبات النشطة فيه طليقة ، نافرة بلا قيود تلجمها أو ربان يسيطر عليها و روح تعبة أرهقتها مسرحية البشر خلال النهار. يتقلب ذلك الجسد يميناً و يساراً يحاول جذب تلك النفس المنهكة نحو نوم عميق و ما أن توشك تلك المحاولات على النجاح و يبدأ الأديم فى الانفصال عن الشعور ، ينتبه العقل فجأة لتلك المؤامرة و ينير تلك الكشافات الضئيلة الحجم، الهائلة العدد، لتبدأ رحلة العذاب من جديد. نوم، ليس بنوم، و أحلام هاربة لا تأتى و لا ترتحل، الوقوف بين بين، التعلق بين عالمين فى منطقة لا تمت لثكنة الأحلام بصلة. عذابات ليلٍ تترك آثارها فى الصباح، مع صفارة الحكم التى تعلن الوصول إلى نفس النقطة السابقة من ذات الدائرة اللعينة. تنفتح نافذتى هذا الجسد المضنى ببطء من أعياه السهر.لم يصل الشعور بعد إليه، مازال تحت أثر الخدار، تطول مدة انتظار وصول الإحساس، و لكن النفس المتعبة ماعاد يقلقها أمر كهذا، بل تتمنى أن يطول الوقت كيف يشاء، لا تريد أن تشعر بدفقات الدماء داخل العروق، لا تريد أن تشعر بتلك الآلام التى تنتعش مع أولى لحظات ال...